عفيف دمشقية

10

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

الذين لا يؤخذ عنهم لمخالطتهم الهنود والفرس . وجازت عنده كذلك بعض القراءات التي كان أسلافه يصنفونها فئة قائمة بنفسها ، ويعتبرونها « سنّة » ، فلا يتعرضون لها بتخطئة أو بتصويب ، وإن كانوا لا يقبلون القياس عليها واتخاذها منطلقا إلى تأصيل قاعدة كلية . والأمثلة على جواز القراءات عند الأخفش والقياس عليها كثيرة نجتزىء لها بهذين المثلين : * أجاز وقوع ضمير الشأن بين الحال وصاحبها ، قياسا على قراءة من قرأ : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » [ هود / 78 ] ، بنصب ( أطهر ) . * أجاز أن ينوب عن الفاعل غير المفعول به رغم وجوده ، قياسا على قراءة أبي جعفر بن القعقاع : « لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » [ الجاثية / 14 ] ، بإنابة الجار والمجرور ( بما ) عن الفاعل ، مع بقاء المفعول به ( قوما ) منصوبا . * * * ولم يكن الأخفش الأوسط كذلك بدعا من سابقيه في